اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يتصدر الأسواق.. والنفط يرفع ضغوط التضخم
يتصدر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي اهتمام الأسواق هذا الأسبوع، وسط ترقب واسع لقرار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وتشير الأسواق إلى احتمال يقارب 87% لرفع الفائدة 25 نقطة أساس، بينما تزداد أهمية تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش وما ستكشفه عن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في الوقت نفسه، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، ما يزيد المخاوف بشأن استمرار التضخم ويضع الفيدرالي أمام معادلة صعبة بين السيطرة على الأسعار ودعم النمو وسوق العمل.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في صدارة الأسواق
يبدأ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء 15 سبتمبر، ويستمر حتى الأربعاء 16 سبتمبر، على أن يصدر قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء.
ورغم أن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح متوقعًا بدرجة كبيرة، فإن تركيز المستثمرين سيكون على تصريحات رئيس الفيدرالي، بحثًا عن إشارات حول القرارات المقبلة ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.
وقد تكون لهجة البنك أهم من قرار الرفع نفسه.
إذا أشار الفيدرالي إلى استمرار التشديد النقدي، فقد يحصل الدولار على دعم إضافي، بينما قد ترتفع عوائد السندات الأمريكية.
أما اللهجة الأكثر حذرًا، فقد تضغط على الدولار وتمنح الذهب دعمًا إضافيًا.
التضخم يفرض تحديات جديدة على الفيدرالي
جاءت بيانات التضخم الأخيرة أقوى من المتوقع، مع استمرار ضغوط الأسعار خلال أغسطس، في وقت ساهم فيه ارتفاع تكاليف الطاقة في زيادة المخاوف بشأن التضخم.
وتزيد أسعار النفط من صعوبة مهمة الفيدرالي، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 107 دولارات للبرميل، بينما تخطى خام غرب تكساس مستوى 102 دولار.
ويؤثر ارتفاع النفط في تكاليف النقل والإنتاج، وقد تنتقل هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات، ما يجعل خفض التضخم أكثر صعوبة.
وهنا تظهر معضلة الفيدرالي: رفع الفائدة يساعد على كبح التضخم، لكنه في المقابل قد يضغط على النمو وسوق العمل.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يراقب سوق العمل
لا يقتصر اهتمام الفيدرالي على التضخم، إذ يظل سوق العمل عنصرًا أساسيًا في قرارات السياسة النقدية.
وأظهر تقرير الوظائف الأخير إضافة 162 ألف وظيفة خلال أغسطس، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.
وجاء نمو الوظائف أقوى من توقعات الأسواق، ما خفف بعض المخاوف بشأن ضعف سوق العمل ومنح الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك ضد التضخم.
لذلك، سيبحث المستثمرون عن أي إشارات بشأن تقييم البنك لقوة سوق العمل، ومدى تأثيرها على قرارات الفائدة المقبلة.
أسعار النفط تزيد ضغوط التضخم
تواصل أسعار النفط صعودها مع بداية الأسبوع، حيث وصل خام برنت إلى نحو 107.81 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع الخام الأمريكي إلى حوالي 102.94 دولار.
وجاءت هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، إلى جانب تعرض منشآت وخطوط نقل للطاقة لهجمات جديدة، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
ويمثل استمرار النفط فوق مستوى 100 دولار عامل ضغط إضافيًا على الاقتصاد العالمي، خاصة إذا أدى ارتفاع الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم ودفع البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يحرك الدولار
ارتفع الدولار في بداية الأسبوع مع زيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية، كما صعد مؤشر الدولار بنحو 0.23% خلال التعاملات الأخيرة.
ويترقب المستثمرون الآن بيان الفيدرالي وتوقعاته لمسار أسعار الفائدة.
وقد يحصل الدولار على دعم إضافي إذا جاءت لهجة البنك متشددة، بينما قد تتراجع العملة الأمريكية إذا ألمح الفيدرالي إلى توقف مؤقت بعد الرفع.
وفي هذه الحالة، قد يحصل الذهب والعملات الرئيسية على دعم.
وتبقى أزواج EUR/USD وGBP/USD وUSD/JPY تحت المراقبة، مع احتمالية ارتفاع التقلبات بعد قرار الفائدة.
الذهب تحت ضغط ارتفاع الفائدة
يتعرض الذهب لضغوط مع ارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية، وسجل المعدن نحو 4,329 دولارًا للأونصة في التعاملات الأخيرة.
ويرتبط الذهب بصورة قوية بالدولار وعوائد السندات، إذ يجعل ارتفاع الفائدة الأصول التي تحقق عائدًا أكثر جاذبية، ما قد يضغط على المعدن.
لكن المخاطر الجيوسياسية يمكن أن توفر دعمًا للذهب، كما قد يستفيد المعدن من أي تراجع في الدولار.
لذلك، ستظل لهجة الفيدرالي ومسار الفائدة من أهم العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
الين يترقب قرار بنك اليابان
لا يقتصر اهتمام الأسواق على الفيدرالي، إذ يترقب المستثمرون أيضًا اجتماع بنك اليابان يوم الجمعة، وسط زيادة التوقعات بشأن رفع الفائدة اليابانية.
وسجل الين ارتفاعًا بنحو 4% خلال سبتمبر، كما اقترب من أعلى مستوى له في سبعة أشهر أمام الدولار.
وقد يؤدي رفع الفائدة اليابانية إلى استمرار قوة الين، وهو ما قد يضغط على زوج USD/JPY.
وتراقب الأسواق عن كثب اختلاف السياسة النقدية بين اليابان والولايات المتحدة، والذي قد يصبح أحد المحركات الرئيسية للعملات خلال الأسبوع.
الأسهم تتأثر بارتفاع النفط والعوائد
تواجه أسواق الأسهم ضغوطًا جديدة مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، ما أدى إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى زيادة تكلفة التمويل، كما يقلل من جاذبية الأسهم مقارنة بالأصول ذات العائد.
وتصبح أسهم التكنولوجيا أكثر حساسية لهذه التحركات، خصوصًا مع ارتفاع تقييماتها.
لذلك، قد تشهد الأسواق مزيدًا من التقلبات بعد قرار الفيدرالي، بينما يمكن أن تحد قوة الأرباح من حدة الخسائر.
أهم أحداث الأسبوع بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
يحمل الأسبوع الحالي مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، ويأتي اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في مقدمتها.
بعد قرار الفائدة، تتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، إلى جانب بيانات الإسكان وطلبات إعانة البطالة.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية بنحو 0.8% خلال أغسطس.
كما تصدر خلال الأسبوع بيانات تخص قطاع التصنيع والإسكان والطاقة، إلى جانب مؤشر المؤشرات الاقتصادية الرائدة.
وبالتالي، لن ينتهي تأثير قرار الفيدرالي بمجرد صدوره، بل ستواصل الأسواق إعادة تقييم توقعاتها مع صدور البيانات الاقتصادية الجديدة.
ماذا تراقب الأسواق اليوم؟
تبدأ الأسواق الأسبوع بالتركيز على النفط والدولار وعوائد السندات الأمريكية قبل اجتماع الفيدرالي.
وتبقى أسعار النفط من أبرز المحركات، خاصة مع استمرارها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات التضخم.
وفي سوق العملات، يحافظ الدولار على قوته، بينما يواصل الين الاستفادة من توقعات بنك اليابان.
أما الذهب، فيتحرك بحذر قبل قرار الفائدة، وقد تتغير اتجاهاته بسرعة بعد صدور بيان الفيدرالي وتصريحات رئيسه.
الخلاصة
يبدأ أسبوع الأسواق وسط ترقب واسع لـ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات قوية لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
لكن قرار الرفع ليس العامل الوحيد الذي يهم المستثمرين؛ فتصريحات الفيدرالي ستكون أكثر أهمية في تحديد توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، تجاوز النفط مستوى 107 دولارات للبرميل، ما يزيد مخاوف التضخم ويعقد مهمة البنوك المركزية.
ويبقى الدولار والذهب تحت تأثير توقعات الفائدة، بينما يترقب الين اجتماع بنك اليابان في نهاية الأسبوع.
وبالتالي، قد تكون الأيام المقبلة شديدة التقلب، مع بقاء الفائدة والنفط والتضخم من أهم العوامل المحركة للأسواق.
يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا
وتمتع بتداول مميّز مع أقوى ترخيص في العالم ASIC الأسترالي وجوائز شهرية بقيمة 2 مليار دولار لأول مرة في عالم الفوركس !
الفوركس العربي بيقدملك اقوى الكورسات التعليمية لجميع المستويات
الفوركس من البداية حتى الاحتراف “المستوى الأول”
تحليل توافقي وموجات الذئب “المستوى المتقدم”
التحليل الأساسي
بالإضافة إلى عضوية مجانية في سيستم انا مليونير “اقوى نظام تسويقي ذكي”
حساب بونص 50$ هدية من شركة ACY الاسترالية
جميع الكورسات مسجلة معاك مدى الحياة + تدريب اسبوعي على برنامج ZooM
وبهذا كنا قد قدمنا لكم مستويات الدعم و المقاومة اليومية لأهم الأزوج
* ليصلك كل جديد أول بأول (تحليلات – اقتصاد – تعليم – عروض) تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالفوركس العربي:
قناة اليوتيوب – صفحة الفيس بوك – جروب الفيس بوك للمناقشات – قناة التلجرام
* للتواصل المباشر:
اتصال وواتساب – البريد الإلكتروني: info@forexaraby.com




GIPHY App Key not set. Please check settings