in

الإثنين الأسود 1987… كيف خسرت الأسواق مئات المليارات في يوم واحد؟

الإثنين الأسود 1987

الإثنين الأسود 1987... كيف خسرت الأسواق مئات المليارات في يوم واحد؟
الإثنين الأسود 1987... كيف خسرت الأسواق مئات المليارات في يوم واحد؟

الإثنين الأسود 1987… كيف خسرت الأسواق مئات المليارات في يوم واحد؟

في صباح يوم 19 أكتوبر 1987، بدأ يوم التداول كأي يوم آخر. دخل المستثمرون إلى الأسواق، وافتتحت البورصات أبوابها بشكل طبيعي، ولم يكن أحد يتوقع أن يسجل ذلك اليوم واحدة من أكبر الانهيارات في تاريخ الأسواق المالية.

ومع مرور الساعات، بدأت موجة بيع عنيفة تجتاح الأسواق، وانتشر الذعر بين المستثمرين، وتحولت شاشات التداول إلى اللون الأحمر. وبنهاية الجلسة، كان مؤشر داو جونز قد فقد أكثر من 22% من قيمته في يوم واحد، وهو أكبر هبوط يومي بالنسبة المئوية في تاريخه.

ورغم ضخامة الانهيار، لم يكن وراءه إعلان حرب عالمية، أو كارثة طبيعية، أو انهيار اقتصادي مفاجئ، مما جعل الجميع يتساءل: كيف حدث ذلك؟

ما الذي أشعل أزمة عام 1987؟

لم يكن هناك سبب واحد وراء الانهيار، بل مجموعة من العوامل اجتمعت في وقت واحد.

فقد كانت الأسواق قد شهدت موجة صعود قوية خلال الأشهر السابقة، ووصلت تقييمات الأسهم إلى مستويات مرتفعة، بينما بدأت المخاوف تتزايد بشأن أسعار الفائدة والعجز التجاري، وهو ما جعل المستثمرين أكثر حساسية لأي أخبار سلبية.

لكن العامل الأكثر تأثيرًا كان استخدام بعض أنظمة التداول الآلية، التي كانت تبيع الأسهم تلقائيًا عند انخفاض الأسعار بهدف حماية المحافظ الاستثمارية.

ومع كل موجة بيع، كانت الأسعار تنخفض أكثر، فتقوم تلك الأنظمة بإصدار أوامر بيع إضافية، لتدخل الأسواق في حلقة متسارعة من الذعر والبيع الجماعي، مما أدى إلى تعميق الانهيار خلال ساعات قليلة.

ماذا تعلمت الأسواق من الإثنين الأسود؟

أدركت البورصات والجهات التنظيمية بعد هذه الحادثة أن الأسواق تحتاج إلى آليات تحد من الانهيارات السريعة وتحافظ على استقرار التداول.

ولهذا السبب، تم تطبيق ما يعرف بـ قواطع التداول (Circuit Breakers)، وهي آليات توقف التداول مؤقتًا عند حدوث هبوط حاد، لمنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم الأوضاع واتخاذ قرارات أكثر هدوءًا، بدلًا من البيع العشوائي تحت تأثير الذعر.

ولا تزال هذه الأنظمة تُستخدم حتى اليوم في العديد من الأسواق العالمية.

ما علاقة هذه القصة بالمتداول اليوم؟

قد لا يشهد المتداول كل يوم انهيارًا بحجم ما حدث في عام 1987، لكن الدرس لا يزال قائمًا.

فالأسواق لا تتحرك دائمًا بطريقة هادئة ومنطقية، وقد تؤدي الأخبار أو التغيرات المفاجئة في معنويات المستثمرين إلى تحركات قوية خلال وقت قصير.

ولهذا، فإن إدارة المخاطر ليست مجرد خيار إضافي، بل عنصر أساسي في أي خطة تداول ناجحة، لأنها تساعد على حماية رأس المال عندما تتحرك الأسواق بعكس التوقعات.

الدرس الحقيقي من الإثنين الأسود

أكبر خطأ قد يقع فيه المتداول هو الاعتقاد بأن السوق سيمنحه دائمًا الوقت الكافي للخروج من الصفقة بهدوء.

لقد أثبت التاريخ أن الأسواق قد تتحرك بسرعة أكبر مما يتوقعه الجميع، وأن الاعتماد على الأمل بدلًا من وجود خطة واضحة لإدارة المخاطر قد تكون عواقبه مكلفة.

ولهذا يحرص المتداولون المحترفون على تحديد حجم المخاطرة قبل التفكير في حجم الأرباح، لأن الحفاظ على رأس المال هو الخطوة الأولى للاستمرار في الأسواق.

الخلاصة

لم يكن الإثنين الأسود مجرد يوم استثنائي في تاريخ الأسواق المالية، بل كان نقطة تحول غيّرت طريقة التعامل مع المخاطر وآليات التداول حول العالم.

لقد أثبت أن الثقة الزائدة قد تتحول إلى ذعر خلال ساعات، وأن النجاح في الأسواق لا يعتمد فقط على تحقيق الأرباح، بل على القدرة على حماية رأس المال عندما تسير الأمور بعكس التوقعات.

ويبقى الدرس الأهم من عام 1987 واضحًا حتى اليوم: البقاء في السوق على المدى الطويل يبدأ بإدارة المخاطر، وليس بالسعي وراء الربح السريع.

#الفوركس_العربي #ACY

يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا

* ليصلك كل جديد أول بأول (تحليلات – اقتصاد – تعليم – عروض) تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالفوركس العربي:

قناة اليوتيوب – صفحة الفيس بوك – جروب الفيس بوك للمناقشات – قناة التلجرام

* للتواصل المباشر:

اتصال وواتساب – البريد الإلكتروني: info@forexaraby.com

ما رأيك ؟ شجع الكاتب بتقييم إيجابي

كُتب بواسطة Hamed Abdelhameed

مشاهد مقالات متميزعضو متميز

التعليقات

اترك تعليقاً

GIPHY App Key not set. Please check settings

Loading…

0
مستويات الدعم و المقاومة اليومية لأهم الأزواج | 28 يوليو 2026

مستويات الدعم و المقاومة اليومية لأهم الأزواج | 28 يوليو 2026

أسعار الذهب والفضة والدولار في مصر والسعودية 28 يوليو 2026

أسعار الذهب والفضة والدولار في مصر والسعودية 28 يوليو 2026