لماذا تبيع المؤسسات الخبر الجيد أحيانًا بدلًا من الشراء؟ من أكثر المواقف التي تُربك المتداولين أن تصدر بيانات اقتصادية قوية، لكن بدلاً من ارتفاع العملة، تبدأ في التراجع.
للوهلة الأولى قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن الحقيقة أن الأسواق لا تتفاعل مع الأخبار وحدها، بل مع الفارق بين التوقعات والنتائج الفعلية.
ففي سوق الفوركس، غالبًا ما يتم تسعير الأخبار قبل صدورها بفترة، لذلك لا يكون الخبر نفسه هو المحرك الرئيسي، بل مدى مفاجأته للأسواق.
ماذا يعني “اشترِ الإشاعة وبِع الخبر”؟
تعني هذه العبارة أن المستثمرين يبدأون بشراء الأصل المالي عندما يتوقعون صدور أخبار إيجابية في المستقبل.
ومع اقتراب موعد الإعلان، تكون الأسعار قد ارتفعت بالفعل نتيجة هذه التوقعات.
وعندما يصدر الخبر كما كان متوقعًا، يبدأ كثير من المستثمرين في جني الأرباح، لأن السوق لم يحصل على معلومة جديدة تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
لذلك قد نرى العملة تتراجع رغم صدور خبر إيجابي.
لماذا يحدث ذلك؟
الأسواق تبحث دائمًا عن المفاجآت.
إذا كانت جميع التوقعات تشير إلى رفع أسعار الفائدة، ثم جاء القرار مطابقًا للتوقعات، فلن يكون لهذا القرار تأثير كبير، لأنه أصبح محسوبًا بالفعل في الأسعار.
أما إذا جاء القرار مختلفًا عما كان ينتظره المستثمرون، فقد يشهد السوق تحركات قوية نتيجة إعادة تسعير التوقعات.
هل يعني ذلك أن الأخبار ليست مهمة؟
بالعكس.
الأخبار الاقتصادية تُعد من أهم محركات الأسواق، لكن تأثيرها يعتمد على مدى اختلافها عن توقعات المستثمرين.
فقد يكون خبر إيجابي سببًا في هبوط العملة إذا كانت الأسواق تنتظر نتائج أفضل.
وفي المقابل، قد يؤدي خبر يبدو سلبيًا إلى صعود العملة إذا جاءت البيانات أفضل مما كان يخشاه المستثمرون.
كيف تنظر المؤسسات إلى الأخبار؟
المؤسسات المالية لا تكتفي بقراءة عنوان الخبر، بل تقيّم عدة عوامل، منها:
- ما الذي كانت تتوقعه الأسواق؟
- كيف جاءت النتيجة مقارنة بالتوقعات؟
- هل تغيّرت توقعات أسعار الفائدة؟
- هل تؤثر البيانات على رؤية البنك المركزي للاقتصاد؟
- هل تغيرت نظرة المستثمرين للأشهر المقبلة؟
لهذا يكون قرارها مبنيًا على التوقعات المستقبلية أكثر من الحدث نفسه.
ماذا يستفيد المتداول من هذه الفكرة؟
بدلًا من الدخول في صفقة بمجرد رؤية خبر إيجابي أو سلبي، حاول أن تسأل نفسك:
- هل كانت الأسواق تتوقع هذه النتيجة؟
- هل حملت البيانات مفاجأة حقيقية؟
- هل ستؤثر على قرارات البنك المركزي؟
- كيف تفاعل السعر بعد صدور الخبر؟
الإجابة عن هذه الأسئلة تمنحك فهمًا أعمق لحركة السوق، وتساعدك على تجنب القرارات المتسرعة.
الدرس الأهم
في الفوركس، لا تتحرك الأسعار بسبب الأخبار فقط، بل بسبب مدى اختلاف الأخبار عن توقعات الأسواق.
ولهذا قد تبيع المؤسسات بعد إعلان خبر إيجابي، ليس لأنها ترى أن الخبر سيئ، بل لأنها كانت قد اشترت مسبقًا عندما كانت التوقعات تتشكل، ثم بدأت في جني الأرباح بعد تحققها.
الخلاصة
لفهم حركة الأسواق، لا يكفي أن تعرف ما إذا كان الخبر إيجابيًا أو سلبيًا، بل يجب أن تعرف ما الذي كان السوق يتوقعه قبل صدور الخبر.
فكلما أدركت أن الأسواق تسعّر التوقعات قبل الأحداث، أصبحت قادرًا على تفسير كثير من التحركات التي تبدو للوهلة الأولى غير منطقية، والاقتراب أكثر من طريقة تفكير المؤسسات المالية الكبرى.
يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا
وتمتع بتداول مميّز مع أقوى ترخيص في العالم ASIC الأسترالي وجوائز شهرية بقيمة 2 مليار دولار لأول مرة في عالم الفوركس !
الفوركس العربي بيقدملك اقوى الكورسات التعليمية لجميع المستويات
الفوركس من البداية حتى الاحتراف “المستوى الأول”
تحليل توافقي وموجات الذئب “المستوى المتقدم”
التحليل الأساسي
بالإضافة إلى عضوية مجانية في سيستم انا مليونير “اقوى نظام تسويقي ذكي”
حساب بونص 50$ هدية من شركة ACY الاسترالية
جميع الكورسات مسجلة معاك مدى الحياة + تدريب اسبوعي على برنامج ZooM
وبهذا كنا قد قدمنا لكم مستويات الدعم و المقاومة اليومية لأهم الأزوج
* ليصلك كل جديد أول بأول (تحليلات – اقتصاد – تعليم – عروض) تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالفوركس العربي:
قناة اليوتيوب – صفحة الفيس بوك – جروب الفيس بوك للمناقشات – قناة التلجرام
* للتواصل المباشر:
اتصال وواتساب – البريد الإلكتروني: info@forexaraby.com




GIPHY App Key not set. Please check settings