عندما يتحول الاستثمار الآمن إلى فخ في سوق العملات
في أغسطس 2015، شهدت الأسواق المالية الصينية اضطرابات حادة، وسط تصاعد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني. وامتدت موجة البيع إلى أسواق الأسهم العالمية، لترتفع التقلبات وتتغير حركة الأموال بين الأصول المختلفة.
لم تكن هذه الأحداث مجرد تراجع في أسعار الأسهم، بل قدمت درسًا مهمًا للمتداولين:
\الأصل الذي يُنظر إليه باعتباره ملاذًا آمنًا في الظروف العادية قد يتعرض لضغوط مفاجئة عندما تتغير شهية المخاطرة.
عندما يغيّر الخوف اتجاه الأموال
في الأسواق المالية، لا تتحرك الأموال بحثًا عن أعلى عائد فقط، بل يبحث المستثمرون أيضًا
عن مستوى المخاطرة الذي يمكنهم تحمله.
عندما تسود الثقة، قد يتجه المستثمرون إلى الأسهم والعملات والأصول ذات العائد الأعلى. لكن عندما تتزايد المخاوف، قد يقللون تعرضهم لهذه الأصول ويتجهون إلى أدوات أو عملات يرونها أكثر أمانًا أو سيولة.
يُعرف هذا السلوك باسم التحول إلى الملاذات الآمنة (Flight to Safety).
ومن العملات التي ارتبطت تاريخيًا بهذا السلوك الين الياباني والفرنك السويسري،
إلا أن استجابة كل منهما تختلف بحسب ظروف السوق وتوقعات أسعار الفائدة وحركة رؤوس الأموال.
كيف تنتقل الأزمة إلى سوق الفوركس؟
لنفترض أن بعض المستثمرين يستخدمون الين الياباني لتمويل استثمارات في أصول تقدم عوائد أعلى، مستفيدين من انخفاض تكلفة الاقتراض بالين مقارنة بعملات أخرى.
تُعرف هذه الاستراتيجية باسم تجارة الفائدة (Carry Trade).
إذا ارتفعت المخاطر بصورة مفاجئة، فقد يبدأ المستثمرون في إغلاق مراكزهم الاستثمارية وبيع الأصول التي اشتروها، ثم إعادة شراء الين لسداد التمويل.
وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الين، ليس بالضرورة لأن الاقتصاد الياباني أصبح أقوى في تلك اللحظة، بل لأن المستثمرين يعيدون ترتيب مراكزهم المالية ويقلصون المخاطر التي يتحملونها.
وهنا تظهر نقطة مهمة للمتداول: قد تتحرك العملة نتيجة إعادة توزيع المراكز المالية،
وليس فقط بسبب صدور أخبار اقتصادية جديدة.
لماذا تصبح الحركة خطيرة؟
عندما يحاول عدد كبير من المستثمرين الخروج من مراكز متشابهة في الوقت نفسه،
قد تتسارع التحركات السعرية، خصوصًا إذا انخفضت السيولة أو زادت حساسية السوق للأخبار.
كما يمكن أن تضاعف الرافعة المالية حجم المخاطر؛ إذ قد يضطر بعض المتداولين
إلى تقليص مراكزهم أو إغلاقها عندما تقترب الخسائر من الحدود المسموح بها في حساباتهم.
وقد تتشكل سلسلة من ردود الفعل على النحو التالي:
ارتفاع المخاطر ← إغلاق المراكز ← زيادة الطلب على عملات التمويل
← تسارع التحركات السعرية← إغلاق مراكز إضافية.
لكن هذه السلسلة ليست حتمية في كل أزمة؛ إذ يعتمد اتجاه العملات على طبيعة المراكز المفتوحة،
ومصدر المخاطر، وتوقعات أسعار الفائدة، وتدفقات الأموال.
الدرس العملي للمتداول
عند تصاعد التوترات الجيوسياسية أو حدوث اضطرابات مالية، لا تفترض
أن جميع الأصول ستتحرك بالطريقة المعتادة.
بدلًا من الاعتماد على قاعدة ثابتة، راقب ثلاثة عوامل رئيسية:
أولًا: طبيعة الحدث
هل يهدد الحدث النمو الاقتصادي، أم استقرار النظام المالي، أم إمدادات سلعة أساسية؟
يساعد فهم طبيعة الخطر على تقييم الأصول والعملات الأكثر تأثرًا به.
ثانيًا: استجابة العملات
هل يرتفع الدولار والين والفرنك السويسري معًا، أم تختلف تحركاتها؟
قد تكشف هذه الاختلافات أن الأسواق تتعامل مع الحدث بطرق مختلفة،
وفقًا لمراكز المستثمرين وتوقعاتهم.
ثالثًا: حجم المخاطرة في حسابك
قد تؤدي التقلبات المفاجئة إلى اتساع فروق الأسعار وحدوث انزلاق سعري،
ما يعني أن تنفيذ الأوامر قد يتم عند مستويات تختلف عن الأسعار المتوقعة.
ولا يعني ارتفاع الخوف بالضرورة أن العملة المصنفة ملاذًا آمنًا سترتفع؛
فقد تتدخل عوامل أخرى، مثل احتياجات السيولة وتغير توقعات الفائدة أو عمليات
بيع الأصول لتغطية الخسائر.
لا تجعل التاريخ إشارة تداول جاهزة
تقدم الأزمات السابقة دروسًا مهمة، لكنها لا تمنح المتداول وصفة مضمونة للتنبؤ بالأزمة التالية.
فالتشابه بين حدثين لا يعني أن الأسواق ستكرر الاستجابة نفسها؛
إذ قد تختلف مراكز المستثمرين والظروف الاقتصادية والسياسات النقدية من فترة إلى أخرى.
لذلك، من الأفضل استخدام التاريخ لفهم آلية حركة السوق،
ثم تقييم الظروف الحالية قبل اتخاذ أي قرار تداول.
الخلاصة
لا تتحرك الأسواق فقط عندما تظهر معلومات جديدة، بل قد تتحرك أيضًا عندما يغيّر المستثمرون
طريقة تعاملهم مع المخاطر ويعيدون ترتيب مراكزهم المالية.
وفي أوقات الاضطراب، قد يكون إغلاق المراكز وإعادة التمويل أكثر تأثيرًا
في حركة العملات من البيانات الاقتصادية المعتادة.
لهذا، لا يكفي أن تعرف أي العملات تُصنّف ملاذات آمنة، بل تحتاج إلى فهم
لماذا يتجه المستثمرون إليها، وما العوامل التي قد تدفعهم إلى مغادرتها.
وتبقى إدارة المخاطر ومراقبة السيولة وحجم المراكز من
أهم الأدوات التي تساعد المتداول على التعامل مع التقلبات غير المتوقعة.
يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا
وتمتع بتداول مميّز مع أقوى ترخيص في العالم ASIC الأسترالي وجوائز شهرية بقيمة 2 مليار دولار لأول مرة في عالم الفوركس !
الفوركس العربي بيقدملك اقوى الكورسات التعليمية لجميع المستويات
الفوركس من البداية حتى الاحتراف “المستوى الأول”
تحليل توافقي وموجات الذئب “المستوى المتقدم”
التحليل الأساسي
بالإضافة إلى عضوية مجانية في سيستم انا مليونير “اقوى نظام تسويقي ذكي”
جميع الكورسات مسجلة معاك مدى الحياة + تدريب اسبوعي على برنامج ZooM
عروض شركة ACY الاسترالية
بونص10% على الإيداع
تبدأ من إيداع 200$ حتى 50,000$ وبالتالي قيمة البونص حتى 5000$ (تطبق الشروط)
عرض Spin & Win
غير مطالب بتحقيق شروط في التداول إطلاقاً
بونص مستويات التداول
قابل للسحب والتداول بدون أية شروط
عرض الوكالة IB
مميزات شركة ACY الأسترالية:
- نوع الشركة STP أي تنفيذ مباشر وسريع مع أكبر البنوك العالمية بدون غرفة مقاصة – No dealing room
- رافعة مالية حتى 1:500
- حسابات إسلامية
- سبريد تنافسي – عمولة 0%
- 2200 منتج تداول بما فيها العملات – السلع – المؤشرات – الأسهم
* ليصلك كل جديد أول بأول (تحليلات – اقتصاد – تعليم – عروض) تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالفوركس العربي:قناة اليوتيوب – صفحة الفيس بوك – جروب الفيس بوك للمناقشات – قناة التلجرام
* للتواصل المباشر:اتصال وواتساب – البريد الإلكتروني: info@forexaraby.com



GIPHY App Key not set. Please check settings