in

لماذا قد تتغير تكلفة التحوط رغم أن العملة لم تتحرك

لماذا قد تتغير تكلفة التحوط رغم أن العملة لم تتحرك

لماذا قد تتغير تكلفة التحوط رغم أن العملة لم تتحرك

لماذا قد تتغير تكلفة التحوط رغم أن العملة لم تتحرك تخيل شركة لديها التزام بالدولار بعد 6 أشهر.اليوم سعر الدولار لم تتحرك تقريبًا، والشركة لم تغيّر حجم التزامها.

لكن عندما تحاول الشركة حماية نفسها من تغير سعر الدولار، تكتشف أن تكلفة التحوط أصبحت أعلى.

كيف يحدث ذلك؟

لأن تكلفة حماية الشركة من تقلبات العملة لا تعتمد فقط على سعر الصرف الحالي.

وهنا ندخل إلى واحدة من النقاط المهمة في أسواق العملات: تكلفة التحوط (Hedging Cost).

لماذا تحتاج الشركات إلى التحوط؟

لنفترض أن شركة مصرية تعرف أنها ستحتاج إلى دفع مليون دولار بعد عدة أشهر.

المشكلة أن الشركة لا تعرف كم سيكون سعر الدولار وقت الدفع.

إذا ارتفع الدولار بشكل كبير، سترتفع تكلفة الالتزام تتحرك بالجنيه.

لذلك قد تستخدم الشركة أدوات مالية مثل Forward Contracts أو أدوات أخرى لتقليل هذا الخطر.

بمعنى بسيط:

الشركة لا تحاول بالضرورة تحقيق ربح من حركة الدولار.

هي تحاول أن تعرف مسبقًا كم ستكلفها العملية.

لكن أين المشكلة؟

تكلفة التحوط تتأثر بعدة عوامل.

من أهمها فرق أسعار الفائدة بين العملتين.

فإذا تغيرت توقعات أسعار الفائدة في دولة ما، فقد تتغير تكلفة التحوط حتى لو لم يتحرك سعر الصرف الفوري بشكل كبير.

وهنا تظهر نقطة مهمة تتحرك جدًا:

سعر العملة الحالي وتكلفة التحوط ليسا الشيء نفسه.

مثال مبسط

افترض أن الدولار مقابل عملة معينة يتحرك تقريبًا حول نفس المستوى طوال أسبوع.

قد يقول المتداول:

“السوق ثابت، إذن كل شيء ثابت.”

لكن خلال نفس الأسبوع قد تتغير توقعات السوق بشأن أسعار الفائدة.

إذا أصبحت الأسواق تتوقع أن البنك المركزي في إحدى الدول سيخفض الفائدة، بينما يتوقع استمرار الفائدة في الدولة الأخرى، فقد يتغير الفرق المتوقع في تكلفة التمويل.

وهذا يمكن أن ينعكس على أسعار العقود الآجلة والتحوط.

إذن:

السعر الفوري ثابت تقريبًا ≠ كل شيء ثابت في سوق العملات.

ماذا يعني ذلك للمتداول؟

هنا تصبح الصورة أكثرتتحرك أهمية.

المتداول الذي يركز على الـSpot فقط يرى السعر الحالي.

لكن المؤسسات والشركات الكبيرة قد تكون منشغلة بأسئلة مختلفة:

كم ستكلفني العملة بعد 3 أشهر؟

كم تكلفة حماية المركز؟

هل الأفضل أن أتحوط الآن أم أنتظر؟

وهذه القرارات نفسها تولد تدفقات مالية يمكن أن تؤثر على السوق.

وما علاقة الـForward بالسعر الحالي؟

سعر الـForward ليس مجرد توقع  تتحرك  بسيط لما سيكون عليه سعر العملة مستقبلًا.

بل يتأثر بشكل أساسي بالعلاقة بين سعر الصرف الفوري وفروق أسعار الفائدة وتكلفة التمويل.

لذلك قد تجد أن السعر الآجل مختلف عن السعر الفوري حتى في حالة عدم وجود توقع قوي بأن العملة سترتفع أو تنخفض.

وهنا يقع خطأ شائع:

الاعتقاد أن سعر الـForward هو “توقع السوق” المباشر لسعر العملة في المستقبل.

الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك.

لماذا يجب أن يهتم المتداول بهذا الموضوع؟

لأن فهم الـForward والـHedging يساعدك على فهم شيء مهم:

السوق لا يتحرك فقط بسبب المضاربين.

هناك شركات تستورد وتصدر، وصناديق استثمار، وبنوك، ومؤسسات عالمية لديها احتياجات حقيقية للعملات.

هذه الجهات قد تدخل السوق ليس لأنها تعتقد أن الدولار سيصعد غدًا، وإنما لأنها تريد إدارة مخاطرها.

وبالتالي، بعض التدفقات التي تراها في سوق العملات قد تكون ناتجة عن التحوط وليس عن توقع اتجاه معين.

الخلاصة

قد يبقى سعر العملة شبه ثابت، بينما تتحرك تتغير تكلفة التحوط بشكل واضح.

لأن سوق العملات لا يعتمد فقط على السعر الفوري.

هناك أيضًا أسعار فائدة، وتمويل، وعقود آجلة، ومخاطر، واحتياجات حقيقية للشركات والمؤسسات.

ولهذا، عندما تحاول فهم حركة العملة، لا تسأل فقط:

“السعر رايح فين؟”

اسأل أيضًا:

“مين محتاج يحمي نفسه من الحركة؟ وكم تكلفه هذه الحماية؟”

لأن خلف كل سعر على الشاشة، توجد مؤسسات تحاول إدارة مخاطر حقيقية.

 

يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا

ما رأيك ؟ شجع الكاتب بتقييم إيجابي

كُتب بواسطة Hamed Abdelhameed

مشاهد مقالات متميزعضو متميز

التعليقات

اترك تعليقاً

GIPHY App Key not set. Please check settings

Loading…

0

مؤشر Altman Z-Score: كيف تقيس مخاطر تعثر الشركة ماليًا؟