إذا كانت البنوك تقرض الأموال… فمن أين تأتي هذه الأموال أصلًا؟
يعتقد كثير من الناس أن البنك يعمل بطريقة بسيطة يقوم شخص بإيداع الأموال، ثم يأتي شخص آخر فيقترض هذه الأموال.
لكن الحقيقة أن النظام المصرفي الحديث أكثر تعقيدًا من ذلك.
ففي كثير من الحالات، عندما يمنح البنك قرضًا، فإنه لا يخرج حقيبة مليئة بالأموال من خزينته، بل ينشئ وديعة جديدة داخل النظام المصرفي.
ولهذا يقال إن البنوك التجارية تلعب دورًا مهمًا في خلق جزء كبير من النقود المتداولة داخل الاقتصاد.
كيف يحدث ذلك؟
تخيل أن شركة حصلت على قرض بقيمة 100 ألف دولار.
في اللحظة التي يوافق فيها البنك على القرض، يُسجل هذا المبلغ في حساب الشركة.
أصبحت الشركة قادرة على استخدام الأموال في الشراء أو الاستثمار أو دفع الرواتب، رغم أن هذا المبلغ لم يكن بالضرورة موجودًا كأوراق نقدية داخل خزنة البنك.
أي أن البنك أنشأ أصلًا (القرض الذي سيُسدد لاحقًا)، وفي المقابل أنشأ التزامًا (الوديعة في حساب العميل).
هل يعني ذلك أن البنوك تخلق أموالًا بلا حدود؟
الإجابة: لا.
فالبنوك لا تستطيع منح قروض بلا قيود، لأنها تخضع لعدة عوامل، منها:
- متطلبات رأس المال.
- قواعد إدارة المخاطر.
- قدرة العملاء على السداد.
- السياسات التي يضعها البنك المركزي.
- حجم السيولة المتاحة في النظام المالي.
ولهذا فإن عملية خلق النقود تخضع لرقابة وتنظيم مستمر.
ما علاقة ذلك بالاقتصاد؟
عندما يزداد الإقراض المسؤول، تحصل الشركات على تمويل للتوسع، ويتمكن الأفراد من شراء المنازل أو تمويل المشروعات، مما يدعم النشاط الاقتصادي.
لكن إذا توسع الإقراض بشكل مبالغ فيه، فقد يؤدي ذلك إلى:
- زيادة الديون.
- ارتفاع أسعار بعض الأصول.
- ضغوط تضخمية إذا تجاوز نمو الائتمان قدرة الاقتصاد على الإنتاج.
ولهذا تراقب البنوك المركزية نمو الائتمان باهتمام كبير.
لماذا يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟
أحد الأسباب هو التأثير في وتيرة الإقراض.
فعندما ترتفع تكلفة الاقتراض، قد تتراجع وتيرة القروض، وهو ما يبطئ نمو المعروض النقدي ويخفف الضغوط التضخمية.
أما عندما تنخفض أسعار الفائدة، يصبح الاقتراض أقل تكلفة، وقد يزيد النشاط الاقتصادي إذا كانت الظروف مناسبة.
ماذا يستفيد المستثمر؟
فهم هذه الآلية يساعدك على تفسير كثير من قرارات السياسة النقدية.
فعندما تسمع أن البنوك تقلل الإقراض أو أن الائتمان يتباطأ، فهذا قد يكون مؤشرًا على تباطؤ النشاط الاقتصادي، حتى قبل ظهور بعض البيانات الأخرى.
ولهذا لا تتابع المؤسسات أسعار الفائدة وحدها، بل تراقب أيضًا حركة الائتمان داخل الاقتصاد.
معلومة قد تغير نظرتك للبنوك
في الاقتصادات الحديثة، معظم الأموال التي نستخدمها يوميًا ليست أوراقًا نقدية، بل أرصدة إلكترونية داخل الحسابات المصرفية.
وهذا يوضح لماذا يُعد النظام المصرفي عنصرًا أساسيًا في حركة الاقتصاد، وليس مجرد مكان لحفظ الأموال.
الخلاصة:
البنوك لا تقتصر مهمتها على نقل الأموال من المودعين إلى المقترضين، بل تساهم أيضًا في خلق نقود مصرفية من خلال منح القروض، ضمن ضوابط يحددها البنك المركزي والقوانين التنظيمية. وفهم هذه الآلية يمنحك رؤية أعمق لكيفية عمل الاقتصاد، ويساعدك على استيعاب العلاقة بين الائتمان، والتضخم، وأسعار الفائدة، وهي عناصر تؤثر بشكل مباشر في الأسواق المالية.
يمكنك الاطلاع والتسجيل على كورسات سيستم انا مليونير المقدمة من الفوركس العربي من هــــــنا
وتمتع بتداول مميّز مع أقوى ترخيص في العالم ASIC الأسترالي وجوائز شهرية بقيمة 2 مليار دولار لأول مرة في عالم الفوركس !
الفوركس العربي بيقدملك اقوى الكورسات التعليمية لجميع المستويات
الفوركس من البداية حتى الاحتراف “المستوى الأول”
تحليل توافقي وموجات الذئب “المستوى المتقدم”
التحليل الأساسي
بالإضافة إلى عضوية مجانية في سيستم انا مليونير “اقوى نظام تسويقي ذكي”
حساب بونص 50$ هدية من شركة ACY الاسترالية
جميع الكورسات مسجلة معاك مدى الحياة + تدريب اسبوعي على برنامج ZooM
وبهذا كنا قد قدمنا لكم مستويات الدعم و المقاومة اليومية لأهم الأزوج
* ليصلك كل جديد أول بأول (تحليلات – اقتصاد – تعليم – عروض) تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بالفوركس العربي:
قناة اليوتيوب – صفحة الفيس بوك – جروب الفيس بوك للمناقشات – قناة التلجرام
* للتواصل المباشر:
اتصال وواتساب – البريد الإلكتروني: info@forexaraby.com




GIPHY App Key not set. Please check settings